الشيخ حسن المصطفوي

66

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

يحمل على الناقة بعد نتاجها . وقيل : أكشف الرجل إكشافا : إذا ضحك فانقلبت شفته حتّى تبدو درادره . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو رفع غطاء وإزالته عن شيء حتّى يظهر متن الشيء ، مادّيا أو معنويّا . وسبق في فسر : الفرق بينها وبين موادّ - الشرح والبيان والتوضيح وغيرها . والمادّة تستعمل في موارد تغطية أمر غير مطلوب ، سواء كان غير مطلوب ظاهرا ، أو في نفسه ، كالعذاب والرجز والضرّ والسوء وغيرها : كما في : * ( ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ ) * - 16 / 54 . * ( لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ ) * - 7 / 134 . * ( كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ ) * - 10 / 98 . * ( وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) * - 27 / 62 . * ( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ ) * - 50 / 22 وأمّا ما يكون غير مطلوب ظاهرا : كما في : * ( فَلَمَّا رَأَتْه ُ حَسِبَتْه ُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها ) * - 27 / 44 أي فلمّا دخلت بلقيس صرح سليمان وصحنه من زجاج اجرى تحته الماء ، حسبته لجّة متمركزا فيها الماء ، وأرادت الورود فيها والعبور عنها ، فكشفت عن ساقيها برفع اللباس . والمادّة إذا استعملت بحرف عن : يراد المكشوف عنه الغطاء . وإذا استعملت متعدية بلا حرف : يراد مطلق الأغطية الَّتى تكشف . فالساق في الآية هو المكشوف عنه ، ولم يذكر الغطاء المكشوف ، كما أنّ المكشوف مذكور في :